أرشيف January 2014

لحظة بلحظة: ماهي العلاقة بين سعادتنا ووقتنا؟

Now-CLOCKلا تتحدث هذه المقالة عن الأسرار الأبدية للسعادة في الحياة, بقدر ما تحاول إلقاء الضوء على آخر الأبحاث والكشوفات في هذا المجال من منظور محدد وهو علاقتنا بالزمن وبمرور الوقت. فمنذ تطور الفكر الإنساني, يحاول العلماء والفلاسفة والمعلمون الروحيون وعلماء النفس وحتى العامة من الناس وضع خارطة الطريق المثلى للسعادة, فمنهم من ربط السعادة بالقيم والشعائر الروحية , ومنهم من ربطها بالشعور بالإنجاز والنجاح المهني والتفوق الوظيفي.

في سعيها للحصول على إجابات مدعمة بالعلم حول أسئلة السعادة, قامت البروفيسورة النفسية الأمريكية سونيا ليبوميرسكي  Sonja Lyubomirsky بالبحث المعمق حول مفهوم السعادة بناء على العديد من البحوث والبيانات, فوصلت إلى معادلة قامت بنشرها في كتابها “كيفية السعادة The How of Happiness“. وجدت  ليبوميرسكي أن نسبة سعادة المرء توزع على 3 مكونات: 50% من السعادة تحددها مورثاته الجينية, 10% تحددها ظروف حياته (الحالة المالية, وشكله, وصحته, الخ), أما 40% الباقية فهي ضمن دائرة تحكم الشخص نفسه, وهذا يفسر مستويات السعادة شديدة الاختلاف  بين التوائم الذين يتشاركون نفس المورثات ونفس الظروف, فمستويات السعادة لدى الإنسان تزداد كثيرا عند حصوله على مبتغاه أو الشيء الذي يتوق له, ولكن هذه الزيادة (سواء كانت شديدة أو طفيفة) هي زيادة مؤقتة, إذ سرعان ما يعود الإنسان إلى مستوى سعادته الطبيعي الخاص به happiness baseline, وهذا ما يدعى نفسيا بالتأقلم مع المتع hedonic adaptation, وينطبق الأمر نفسه على الأحداث السلبية التي يمكن أن تؤدي إلى تعاسة مؤقتة, ليعود بعدها الإنسان إلى مستوى سعادته الطبيعي.

تحدثت ليبوميرسكي عن العديد من الاستراتيجيات والعادات التي يمكن أن يقوم بها المرء للتأثير على النسبة الخاصة بالسعادة المكتسبة, ومنها إقرأ المزيد »

عصر الضفادع والعقل الضائع: دماغنا والإنترنت والمستقبل

Focusيقول الكاتب الفرنسي الكبير فيكتور هوغو: “ليس هناك جيشٌ أقوى من فكرةٍ حان وقتها”, وهذه المقالة هي عن فكرة أصبحت أمرا لا بد منه في خضم الحياة المضطربة والمليئة بالمشتتات من كل حدب وصوب, فإذا كنت من الأشخاص الذين تعهدوا بأن يغيروا شيئا في حياتهم في مطلع هذا العام الجديد فهذه المقالة ستمد لك يد العون.

ما هي هذه الفكرة المهمة؟

إنها عن مهارة محددة أصبحت مهددة بالاندثار يوما بعد يوم. إذ تظهر يومياً عشرات الكتب وآلاف المقالات التي تتحدث عن المهارات الحياتية المهمة للنجاة والتوفق والازدهار في هذه الحياة, وتتنوع هذه المهارات بين عدة أصناف, كالمهارات العاطفية ومهارات التواصل والمهارات العقلية الإدراكية وغيرها, ولكن ثمة مهارة واحدة أصبحت تحتل مرتبة “الملكة” بين جميع هذه المهارات, وهي مهارة “التركيز” Focus.

تناول العديد من الخبراء والمختصين هذه المهارة بالبحث والتجريب, ومنهم كان الكاتب الأمريكي نيكولاس كار Nicholas G. Carr صاحب الكتاب الشهير “السطحيون: ماذا يفعل الإنترنت لأدمغتنا” (What the Internet Is The Shallows: Doing to Our Brain), الذي شرح بشكل رائع وعملي كيف تتحول أدمغتنا ويعاد برمجتها بتأثير استخدام الإنترنت والتقنيات التي انبثقت عنه كالشبكات الاجتماعية بأنواعها المختلفة. وقبل أن تتسرع بإطلاق أي أحكام عزيزي القارئ, أرجو ألا تظن بأن هذه المقالة هي للهجوم على الإنترنت, بقدر ما هي إضاءة بسيطة لمعرفة الاستفادة المثلى من الإنترنت.

يلعب الإنترنت دورا هائلا في تحويلنا إلى أشخاص سطحيين إقرأ المزيد »