عصر الضفادع والعقل الضائع: دماغنا والإنترنت والمستقبل

Focusيقول الكاتب الفرنسي الكبير فيكتور هوغو: “ليس هناك جيشٌ أقوى من فكرةٍ حان وقتها”, وهذه المقالة هي عن فكرة أصبحت أمرا لا بد منه في خضم الحياة المضطربة والمليئة بالمشتتات من كل حدب وصوب, فإذا كنت من الأشخاص الذين تعهدوا بأن يغيروا شيئا في حياتهم في مطلع هذا العام الجديد فهذه المقالة ستمد لك يد العون.

ما هي هذه الفكرة المهمة؟

إنها عن مهارة محددة أصبحت مهددة بالاندثار يوما بعد يوم. إذ تظهر يومياً عشرات الكتب وآلاف المقالات التي تتحدث عن المهارات الحياتية المهمة للنجاة والتوفق والازدهار في هذه الحياة, وتتنوع هذه المهارات بين عدة أصناف, كالمهارات العاطفية ومهارات التواصل والمهارات العقلية الإدراكية وغيرها, ولكن ثمة مهارة واحدة أصبحت تحتل مرتبة “الملكة” بين جميع هذه المهارات, وهي مهارة “التركيز” Focus.

تناول العديد من الخبراء والمختصين هذه المهارة بالبحث والتجريب, ومنهم كان الكاتب الأمريكي نيكولاس كار Nicholas G. Carr صاحب الكتاب الشهير “السطحيون: ماذا يفعل الإنترنت لأدمغتنا” (What the Internet Is The Shallows: Doing to Our Brain), الذي شرح بشكل رائع وعملي كيف تتحول أدمغتنا ويعاد برمجتها بتأثير استخدام الإنترنت والتقنيات التي انبثقت عنه كالشبكات الاجتماعية بأنواعها المختلفة. وقبل أن تتسرع بإطلاق أي أحكام عزيزي القارئ, أرجو ألا تظن بأن هذه المقالة هي للهجوم على الإنترنت, بقدر ما هي إضاءة بسيطة لمعرفة الاستفادة المثلى من الإنترنت.

يلعب الإنترنت دورا هائلا في تحويلنا إلى أشخاص سطحيين, وذلك لأن عملية القراءة من الإنترنت تزيد الإجهاد العقلي بشكل كبير. فأثناء القراءة عبر الإنترنت ننهمك بالعديد من النشاطات الأخرى التي لا تتعلق بفعل القراءة نفسه (كما تعودنا في القراءة من الكتاب, حيث يكون كل التركيز منصب على الصفحات التي أمامنا), مثل:

–        فتح العديد من المقالات والروابط والقفز بينها.

–        انشغال العقل بعملية اتخاذ قرار بشأن أي مقالة من هذه المقالات المفتوحة أمامنا سوف نقرأ.

–        الإشعارات والتنبيهات التي تنهمر علينا من كل حدب وصوب.

 هذه النشاطات المشتتة تقاطع التركيز وتقلل من قدرة الاستيعاب لدينا, ولهذا تفسير علمي واضح. إذ أن درجة وعمق الذكاء لديك يعتمد على قدرتك على نقل المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى (الذاكرة التي تستخدمها لتخزين المعلومات المتعلقة بالفعل الذي تقوم به حالياً) إلى الذاكرة بعيدة المدى. عندما تدخل المعلومات إلى الذاكرة بعيدة المدى, عندها فقط تكون قادراً على الاستفادة من هذه المعلومات في حياتك وفي وضع أفكارٍ متقدمة ذات قيمة فكرية عالية وهذا ما منح البشرية القدرة على الثراء الفكري الذي كان وراء بناء الحضارات العظيمة المختلفة. للذاكرة بعيدة المدى قدرة تخزينية هائلة, أما الذاكرة قصيرة المدى فهي هشة وحساسة جداً للتشتيت الذي يمكن أن يمسح المعلومات المخزنة فيها تماما, وهذه هي النقطة الحرجة التي تمنع نقل المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة بعيدة المدى.

لتبسيط الفكرة تخيل أن قراءتك لهذه المقالة تشبه تعبئة حوض ماء بكأس صغيرة تقوم بتعبئتها عبر صنبور ماء. هناك كمية معينة من قطرات المياه التي تقوم بتعبئتها في الكأس الصغيرة من الصنبور, ثم تنقلها وتسكبها في حوض الماء الكبير. بنفس هذه الآلية عندما تقوم بقراءة كتاب (صنبور المياه), دون أي فعل خارجي مشتت آخر, فأنت عمليا تقوم بنقل كمية بسيطة ومحددة من المعلومات بواسطة الذاكرة قصيرة المدى ثم تسكبها في الذاكرة بعيدة المدى, بل ويقوم العقل أثناء هذه العملية بإنشاء علاقات قوية وترابطات ثرية بين هذه المعلومات والمعلومات المخزنة سابقا في الذاكرة بعيدة المدى, وهذه العلاقات هي العامل الأهم في تحويل هذه المعلومات إلى معرفة غنية وقيمة لديك.

إذاً في حالة الكتاب لدينا تدفق مستمر وثابت ومتسق من المعلومات التي تدخل في الذاكرة قصيرة المدى لتنقل إلى الذاكرة بعيدة المدى, أما في حالة الإنترنت فلدينا العديد وأحيانا العشرات من صنابير المياه, وكل منها يملأ الذاكرة قصير المدى بكمية صغيرة جدا من المعلومات (بضع قطرات في كأس المياه الصغيرة من كل مقالة مفتوحة), وهذا يؤدي إلى ظاهرة الإغراق الإدراكي (Cognitive Overload), حيث تغرق الذاكرة قصير المدى بالمعلومات, ويؤدي هذا إلى تراجع كفاءة الدماغ في حفظ هذه المعلومات, ناهيك عن تدهور قدرته في ربط هذه المعلومات المختلفة مع المعلومات السابقة المخزنة لديه, فلا تتحول هذه المعلومات إلى معرفة غنية وعميقة لدى الإنسان, وتبدأ السطحية الفكرية بالازدياد.

بالإضافة إلى الآلية السابقة, يميل الإنسان إلى القراءة السريعة عبر الإنترنت بدلاً من القراءة المتأنية العميقة, وهذا يزيد الطين بلةً, فضلا عن وجود عشرات المشتتات الأخرى, كالإشعارات والتنبيهات. فالإنسان يميل بطبيعته إلى الحصول على آخر وأحدث المعلومات المباشرة والتطورات الآنية, لأن هذا يشعره بأنه يواكب تطور الأحداث المتسارع, وبأنه غير منعزل عن بيئته, ولكن هذا التشتيت يأتي إلى حساب تشظي إمكانية التركيز لديه, حيث سيضطر الدماغ بعد أن تمت مقاطعته إلى العودة ثانية إلى المهمة الأصلية (قراءة المقال مثلا), وهذه العودة تستغرق وقتا معينا recovery time يسميه علماء الأعصاب بـ”تكلفة التنقل” (switching costs), وهذه التكلفة هي التي جعلت من مهارة “تعدد المهام Multi-tasking”-التي يدافع عنها الكثيرون-واحدة من أسوء المهارات الإدراكية على الإطلاق, لدورها الكبير من إعادة تشكيل ترابطات الدماغ على نحو سلبي, تؤدي إلى تراجع العمق الفكري والإدراكي لدى الإنسان, وتراجع كبير من إمكانياته العاطفية كمهارات التعاطف وتفهم مشاعر الآخرين (يقول المختصون أن التنقل بين عدة مهام في نفس الوقت يؤدي إلى ازدياد الوقت المخصص لإنجاز المهمة الواحدة بنسبة 25 بالمئة على الأقل).

ورغم هذه السلبية الكبيرة, إلا أن الإنترنت قام بتحسين عدد كبير من المهارات الإدراكية الأخرى عند الإنسان وأهمها:

–        مهارة التنسيق بين اليدين والعينين.

–        مهارة الاستجابة اللاإرادية (سرعة ردة الفعل).

–        معالجة الإشارة والمؤثرات البصرية بشكل أكثر سرعة وكفاءة.

–        مهارات حل المشاكل السريعة, مثل مهارة اكتشاف أنماط محددة ضمن كم كبير من البيانات. فمثلاً يمكن للإنسان الذي يستخدم الإنترنت بكفاءة أن يكتشف مدى فائدة مقالة معينة بالنسبة له بمجرد مسح وتصفح المقالة سريعا.

لذلك فالإنترنت يسهم بشكل كبير في تحسين مهارات التصفح والمسح السريع لعدد كبير من المقالات لمعرفة مدى فائدتها للقارئ Skimming and Scanning, ولكن المشكلة الكبرى هي عندما يصبح هذا الأسلوب في القراءة واكتساب المعرفة هو الأسلوب الوحيد لديه, على حساب المعالجة العميقة للمعلومات والتحليل الاستنتاجي والتفكير النقدي, والقدرة على التفكر بالمعلومات التي جمعها. فالأسلوب الصحيح يعتمد على القيام بالتصفح والمسح لاكتشاف المعلومات التي قد تكون مفيدة (الوسيلة), ثم الانتقال إلى القراءة واكتساب المعرفة العميقة (الغاية).

من الفوائد الأخرى المهمة للإنترنت هي إبعاد الإنسان عن التلفاز (ومعظمنا يعلم أن إدمان التلفاز كان أحد الأوبئة السيئة في أمريكا وفي العديد من الدول), وإتاحة الفرص الهائلة أمامه ليلعب دوراً في إنشاء ومشاركة المعرفة, بدلا من أن يكون مستهلك سلبي للمعلومات الفارغة, فضلا عن تعزيز تواصله الاجتماعي مع المجتمعات التي يشارك بها في إنتاج هذه المعرفة (المنتديات, المدونات, شبكات التواصل الاجتماعي), خلافا لمشاهدة التلفاز والذي هو نشاط انعزالي فردي بالدرجة الأولى, وهكذا قام الإنترنت بتحويل وقت الفرد من ساعات ودقائق فردية مهدورة في مشاهدة التلفاز إلى فوائد اجتماعية وهذا ما يدعوه الكاتب الأمريكي  Clay Shirky بالفائض الإدراكي Cognitive Surplus.

إن عدم إدراكنا للطريقة الصحيحة في الحصول على المعرفة عبر الإنترنت وافراطنا في استخدام النمط السريع لاكتساب المعلومات, سيسهم لا شك في تعزيز الضحالة الفكرية لدينا, أما على المستوى الجمعي, فسيؤدي مع مرور الزمن إلى الاضمحلال الثقافي لدى البشر, والذي هو الشرط الرئيسي لبناء حضارات متقدمة.

نحن نحتاج حقا إلى التقليل قدر الإمكان من ممارسة عادة تعدد المهام التي نقوم بتنفيذها في نفس الوقت, وذلك كيلا نبدد طاقتنا الذهنية والجسدية في القفز من مهمة إلى أخرى (تكلفة التنقل التي تحدثنا عنها قبل قليل), والتركيز على المهمة التي بين يدينا, وخاصة عندما تكون المهمة تتعلق باكتساب معلومات ومعرفة جديدة.

ومن النصائح العملية لتعزيز مهارة التركيز لديك:

–        أثناء عملك قم بتقسيم ساعات عملك إلى أجزاء, كل جزء يستغرق على الأكثر 90 دقيقة, وقم بأخذ قسط من الراحة (لمدة 15 دقيقة على الأقل) بين هذه الأجزاء. وخلال كل جزء قم بالتركيز المستغرق على المهمة التي هي بين يديك فقط, وعندما يطل التشتيت برأسه (وصول إشعار على صفحة Facebook الخاصة بك) قم بتذكير نفسك بأنك ستأخذ بعد قليل قسطا من الراحة, وستتطلع على كل التحديثات والأخبار التي تحاول تشتيتك الآن. تذكر بأن قسط الراحة هذا مهم جدا لإعادة شحن بطاريتك.

–        قم بالمهام الأصعب أولا لكي تستثمر طاقتك المفعمة في المهام التي تستغرق طاقة أكبر.

–        حاول مقاومة الرغبة بفتح الكثير من صفحات الإنترنت في نفس الوقت وقم باتباع أسلوب صفحة واحدة فقط (one-tab browsing).

يقول علماء النفس الإدراكي بأن المستقبل هو للأفراد الذين يتمتعون بمهارة تركيز عالية, لأن هذه المهارة الواحدة-التي قد تبدو ظاهرياً بسيطة وبديهية-ستعزز لديهم مهارات أخرى أكثر تعقيداً وتشابكا, أما عشاق القفز من مهمة إلى أخرى, فسيمضون حياتهم في القفز دون الوقوف للحظات من أجل التقاط أنفاسهم والتفكر بالطريق التي أمامهم.

زاهر الحاج حسين.

لمراسلة الكاتب والاقتراحات والاستفسارات  zaher@arabicanalyst.com

روابط مفيدة:

http://www.wired.com/magazine/2010/05/ff_nicholas_carr/

http://www.psychologytoday.com/blog/brain-wise/201209/the-true-cost-multi-tasking

http://www.theatlantic.com/magazine/archive/2008/07/is-google-making-us-stupid/306868/

http://99u.com/articles/7116/how-to-accomplish-more-by-doing-less

http://www.npr.org/templates/story/story.php?storyId=95256794

http://blog.bufferapp.com/what-multitasking-does-to-our-brains

30 تعليقات حتى الآن

  1. يوسف الصطم says:

    السيد زاهر المحترم,
    مقالتك غنية وقد قرأتها آخر كلمة بدون أن اقفز إل نافذة أخرى 🙂
    النقطة التي اثرتها مع الأسف تؤثر جداً على انتاجيتنا وخاصة في العالم العربي. التغيرات خلال السنوات الثلاث الماضية زادت ارتباط الأشخاص بشبكات التواصل الاجتماعي وأصبح الفيسبوك أحد أدوات المقاطعة أثناء العمل وحتى في وقت الراحة. طبعأً الذنب ليس ذنب الفيسبوك بل هو ذنبا.

    شكراً جزياً لك عزيزي زاهر
    دمت بنجاح دائم
    يوسف

  2. عبد القادر أوبري says:

    كالعادة زاهر … مقالة رائعة و مفيدة جداً و أجابت عن بعض الأسئلة في عقلي …

    لجميع الأسباب التي ذكرتها, أعتقد ان الكتاب المطبوعة لا تموت (أنا من أشد المدافعين عن الكتب المطبوعة), و لا يمكن للكتب الالكترونية أن تحل محلها لأن الكتب المطبوعة تساعد بطبيعتها – في طريقة تصفحها – على التركيز. فضلاً عن أن الكتب الالكترونية تعطي إحساساً بالدلال المضر كالطفل الذي لديه العشرات من الدمى ثم لا يجد ما يلعب به. و بسبب طبيعة الإنسان الطماعة ينتهي به الأمر إلى تحميل العشرات من الكتب الالكترونية عن موضوع ما لربما يكون فعلاً من اهتمامات القارئ (موضوع التصوير الضوئي مثلاً) و لكنها تحمل معها كما تفضلت مصيبة الإغراق الإدراكي و التي قد تنتهي بإحباط إدراكي – إذا جاز التعبير – يقتل الرغبة عند الإنسان في الاستمرار بالقراءة لاستحالة الاحاطة بكل هذه المعلومات.

    أتفق معك تماماً في موضوع مهارة تعدد المهام و التي تبين أنها من أكثر المهارات إضراراً من الناحية الإنتاجية (على الصعيد الشخصي على الأقل).

    في النهاية, أعتقد أن السعيد هو ذلك الذي يوظف مهارة التركيز تلك للاستفادة من التطور التقني و تجنب كارثة الإغراق الإدراكي المرافقة له.

    شكراً زاهر … و بانتظار المزيد منك

  3. Zaher Alhaj Hussien says:

    شكرا لمرورك أخي يوسف وفعلا كما تفضلت بتأثير تعددية المهام السيء على الانتاجية

  4. Zaher Alhaj Hussien says:

    شكرا للإضافة القيمة عزيزي عبدالقادر…تشرفت بمرورك

  5. mufada adj says:

    أحسنت أخ زاهر ..نطلب المزيد دائما .. الموضوع مهم و الكثير من الناس يغفل عنه..

  6. عبد الله فداوي says:

    شكرا كتييير عالمقالة … حلوة كتير وبتصف الواقع يلي نحن فيه …

    بشوف انا كتيير من الشباب المدمنين على المواقع الاجتماعية لدرجة انهم حتى اثناء عملهم مهما كانوا مركزين بالعمل , لمجرد سماعهم اشعار من الفيس بتلاقيهم مابيقدروا يركزوا لوقت ما يفتحوا ويشوفوا شو هو الاشعار يلي جاييهم , انا بعتبر هاد الشي اصبح مرض عند نقاشي مع احدهم ذكر لي أنه لا يستطيع عمل أي شي حتى بعرف الاشعار ماهو …

    بالنسبة لفكرة تعدد المهام أنا برأيي ضرورية مع تخصص بمهمه معينه ,,, يعني ضروري تعرف العلك والتكنولوجيا واي شي جديد متعلق بمجالنا يعني أنا بشتغل مثلا بمجال الشبكات بس ضروري اعرف شو هو الجديد بتقنيات البرمجة الحديثة , لازم اعرف وين وصلوا بالذكاء الاصطناعي وشو طلع شي جديد ووووووو
    وهاد لا يمنع من تخصصي وقرائتي اكثر في مجالي …

    مرة تانية سلمت يداك……

  7. Zaher Alhaj Hussien says:

    شكرا لمرورك الطيب أخي مفدى

  8. Zaher Alhaj Hussien says:

    أهلا بك أخي عبدالله وشرفتني بمرورك وتعقيبك القيم

  9. علاء says:

    أشكرك اخي زاهر على هذه المقالة الرائعة والتي أتت لتأكيد كل ما قرأته سابقا عن أهمية التركيز والابتعاد عن مصادر التشتيت وتعدد المهام.

    معجب بمستوى المقالات في هذه المدونة. من قلائل امدونات العربية المشترك بها عن طريق rss.

    بالتوفيق اخي وأتطلع الى المزيد من هذا المستوى العالي.

  10. Zaher Alhaj Hussien says:

    شكرا لمرورك الطيب والعطر أخي علاء وتسعدني ثقتك التي أتمنى أن أكون عندها دائما

  11. حسن المليجى says:

    مقالة رائعة ومفيده

  12. علاء محمد says:

    مقال أكثر من رائع أخي زاهر وأنا شخصياً إستفدت منه كثيرا لأني أعاني من نفس المشكلة.

    مشكور و أتطلع إلى قراءة المزيد من مقالاتك الرائعة.

  13. محمود عنبر says:

    موفق في اختيار الموضوع . فهو هام بالتأكيد . ومعالجتك للفكرة جيدة ومعمقة.
    مع التمنيات بالتوفيق

  14. بلال قنبر says:

    مرحبا زاهر
    شكرا على دعوتك لقراءة المقال
    فعلا قطعة جيدة من أدبيات إدارة الوقت والأعمال. أختص بالثناء الطريقة المنهجية في العرض مع الأمثلة التوضيحية. نحتاج بالفعل للمزيد من الإنتاج العربي في علم إدارة الأعمال ليصبح ذات قوام مستقل عن السرد الروائي
    مع أن المقال محكم ومع موافقتي لك في أهمية التركيز؛ إلا أن هذه المهارة تظهر أهميتها والحاجة لها عند العمل في الشركات الكبيرة الحجم فقط وفي مجالات متخصصة. العمل في المجال الاستشاري مثلا (وهو مجال عملي) يثمن القدرة على إنجاز أعمال متعددة في وقت واحد والانتقال بسلاسة بين اختصاص وآخر. كذلك ريادة الأعمال تتطلب أن تقوم بكل المهمات في شركتك الناشئة في وقت واحد تقريبا ولن يكون لديك ترف التركيز على عمل واحد فقط لإنجازه على أكمل وجه. الإدارة العامة تتطلب أن تقسم وقتك بين أعمال متباينة (توظيف، اجتماعات، تقارير، تقييم) وتنتقل ما بينها بسرعة دون الإخلال بجودة العمل أو التضحية بأجزاء مهمة منه

  15. Zaher Alhaj Hussien says:

    شكرا لمرورك أخي حسن ويشرفني رأيك

  16. Zaher Alhaj Hussien says:

    أطيب التمنيات القلبية أخي علاء شكرا لك

  17. Zaher Alhaj Hussien says:

    تشرفت بمرورك ورأيك أخي محمود

  18. Zaher Alhaj Hussien says:

    شكرا للرأي الطيب أخي بلال. في الحقيقة تعدد الاختصاصات هو أمر لا بد منه وخاصة لمن يعملون في المجال الاستشاري الذي يحتاج إلى الالمام بالعديد من الاختصاصات المعرفية…مثل ما تفضلت حضرتك يجب تقسيم العمل (مهما كان عند المهام) إلى أجزاء محددة (Chunks) بحيث يتم التركيز على كل جزء بشكل كامل, ثم الانتقال إلى الجزء الثاني لنفس المهمة أو المهمة الجديدة
    مثلا: 30 دقيقة للإنجاز في وثيقة معينة, بعدها 15 دقيقة للرد على الايميلات, ثم 30 دقيقة لمتابعة العمل على الوثيقة, وبعدها اجتماع لمدة ساعة, وهكذا, أما القفز في نفس الوقت بين كتابة سطرين من الوثيقة ثم الرد على ايميل, ثم الرد على رسالة Whats UP ثم متابعة سطرين في الوثيقة وهكذا, فهذا أكبر مدمر للانتاجية

  19. Marwan Khattab says:

    مقال رائع للمبدع زاهر يضرب على الوتر الحساس

    فعلا هذه مشكلة العصر التشتت وعدم التركيز

    لدرجة انني لحد الآن متخوف من اقتناء هاتف ذكي هروبا من ادمان المواقع الاجتماعية

    عندي حساب فيس بوك واحس انه يستهلك وقتي يوما بعد يوم ، لذلك لا اريد امتلاك واتس اب خوفا من الادمان وضياع الوقت

  20. Zaher Alhaj Hussien says:

    شكرا لمرورك الطيب أخي مروان…قد لا يكون مفر من التكنولوجيا…أما طريقة التعامل معها فهو اختيار واعي نقوم به كما تعلم…

  21. محمد فاضل حمصي says:

    مقالة رائعة كالعادة،
    one-tab browsing صفحة واحدة فقط!!!!!

    أنا أحب القراءة من الKindleK أحس بإنتاجية أعلى وتركيز أفضل،

  22. Zaher Alhaj Hussien says:

    شكرا لمرورك أخي فاضل…تقبل تحياتي

  23. محمد الشهري says:

    أعجبني مثال حوض السمك جدا
    مقال عن كتاب فتح لي افاق وعزز لدي افكار
    شكرا لجميل تواصلك و بديع طرحك وننتظر منك ابداع على مستويات اكبر ,,بالتوفيق يارب

  24. Zaher Alhaj Hussien says:

    شكرا بك أخي محمد …سعدت بك وبتعليقك الطيب…تقبل تحياتي

  25. […] مميزة ل زاهر الحاج حسين من موقع المحلل العربي تناقش أهمية التركيز وتجنب التشتت خلال تصفح […]

  26. ناصر الذياب says:

    مقال جداً جميل ومهم. لانه فعلا تحولت حياة الكثير منا إلى حياة متشتة ومزعجة وقلقة. فاصبح الواحد منا غير راضي نوعاً ما عما يحدث في حياته اليومية السريعة جداً.

    بارك الله فيك أخي العزيز زاهز….

  27. Zaher Alhaj Hussien says:

    تعطرت الصفحة بمرورك الطيب أخي ناصر…أتمنى لك كل سعادة وفائدة

  28. Um_yunus says:

    مقال رائع. عندي مداخلة صغيرة بخصوص مهارة الحصول على المعرفة. هناك تشابه بين قراءة صفحات الانترنت في مقابل قراءة الكتب من حيث أن الحصول على المعرفة يتطلب المرور بعدة عمليات لابد للإنسان من ممارستها حتى يتمكن من تحويل المعرفة من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة بعيدة المدى. من ضمن عمليات القراءة: التأمل، التفكير، التطبيق..إلخ وأعتقد أن عدم الالتفات إلى هذه العمليات تظل معرفة الإنسان سطحية في الكتب كما في الانترنت.
    فهمت من مقالك أن كل قراء الكتب هم بالتأكيد سيجنون المعارف ويحولونها إلى ذاكرتهم طويلة الأمد. هذا الكلام يُغفل الجهد الذاتي المطلوب من الإنسان حتى تتم عملية التحويل. إن عملية القراءة عملية تحتاج إلى ذهاب وعودة بين الكتاب وبين عقل الإنسان. قال أدلر أزور كل كتاب ثلاث مرات مرة حتى أعرف تنظيم المعلومات الكلي في الكتاب ومرة حتى أفهم معاني المصطلحات الرئيسية وأخيرة أقوم فيها بمقارعة الكاتب بحججي وتساؤلاتي.للأسف فبعض الناس وقتما قرأ الكتاب لا يُعطى نفسه فرصة للتفكير والتأمل والتطبيق. فالتأكيد على جهد الفرق في الحصول على المعرفة مهم حتى لا يحدث خلط بين عملية القراءة التي قد تكون سطحية وعملية القراءة التي تساعد فعلاً على جني المعارف ونقلها إلى الذاكرة طويلة الأمد.

  29. Zaher Alhaj Hussien says:

    شكرا للإضافة القيمة جدا Um_yunus.
    اتفق مع هذا الطرح تماما. وقد عانيت من هذه المشكلة في السابق عندما كنت انطلق من كتاب إلى كتاب أو من مقالة أو مقالة دون أن أخذ الوقت الكافي للتفكر reflect بما قرأته. بعد ذلك غيرت من أسلوبي في القراءة بحيث أقوم بقراءة الكتاب للمرة الأولى لفهم الموضوع العام (كما قال أدلر في الاقتباس الرائع الذي ذكرته), ثم أقوم بتلخيص الأفكار الرئيسية التطبيقية العملية على دفتر خاص بذلك مع إضافة ملاحظاتي الخاصة من وحي تجاربي المتواضعة الحالية أو بإنشاء ترابطات مع مقالات أو كتب أو أفكار مرت علي سابقا. أصبحت عملية القراءة أطول ولكنها أعمق وأكثر ثراءا ومتعة وقيمة. لذلك اعتقد بأن ممارسة القراءة السريعة http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9_%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9 التي يدافع عنها البعض بحماس هي ممارسة سيئة جدا عند الحصول على معرفة حقيقية. قد تكون مفيدة في إجراء مسح سريع لبعض البيانات والمعلومات العامة (كما ذكرت في المقالة) أما للحصول على نضج معرفي أو فكري في مجال معين, فهي بالغة السوء.
    بهذه الطريقة لم اعد اكتفي بخطوة “الحصول على المعلومات Acquisition”, بل أصبحت أمر بجميع خطوات دورة إدارة المعرفة: الحصول على المعرفة – استعياب المعلومات الجديدة – محاولة تطبيقها في العمل أو الحياة اليومية – التحليل – التركيب – وآخيرا التقييم.
    المهم أن تقوم بكل الخطوات السابقة ونحن في حالة من التركيز والابتعاد عن المشتتات.

  30. Zaher Alhaj Hussien says:

    شكرا جزيلا علاء

أترك تعليقا